ابن سعد
123
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) وعدل براحلته عن الطريق وهو يقول : يا نافع أتسمع ؟ وأقول : نعم . فيمضي حتى قلت : لا . قال فوضع يديه عن أذنيه وعدل إلى الطريق وقال : رأيت رسول الله . ص . وسمع صوت زمارة راع فصنع مثل هذا . قال : أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي قال : حدثنا أبو معيد حفص بن غيلان قال : حدثنا سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر قال : لما قتل زيد باليمامة دفع إليهم عمر بن الخطاب ماله . قال نافع : فكان عبد الله بن عمر يقرض منه ويستقرض لنفسه فيتجر لهم به في غزوة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا معاوية بن أبي مزرد قال : رأيت ابن عمر يغدو كل سبت ماشيا إلى قباء ونعليه في يديه فيمر بعمرو بن ثابت العتواري بطن من كنانة فيقول : يا عمرو أغد بنا . فيغدوان جميعا يمشيان . قال : أخبرنا خلف بن تميم قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال : سمعت أبي ذكره عن مجاهد قال : كنت أسافر مع عبد الله بن عمر فلم يكن يطيق شيئا 164 / 4 من العمل إلا عمله لا يكله إلينا . ولقد رأيته يطأ على ذراع ناقتي حتى أركبها . قال : أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني عن عبد الله بن عمر عن نافع قال : كان ابن عمر يكسر النرد والأربعة عشر . قال : أخبرنا محمد بن مصعب قال : حدثنا الأوزاعي أن ابن عمر قال : لقد بايعت رسول الله . ص . فما نكثت ولا بدلت إلى يومي هذا ولا بايعت صاحب فتنة ولا أيقظت مؤمنا من مرقده . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال : حدثنا أبو المليح عن ميمون قال : قال ابن عمر : كففت يدي فلم أندم والمقاتل على الحق أفضل . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا أبو المليح عن ميمون أن ابن عمر تعلم سورة البقرة في أربع سنين . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا أبو المليح عن ميمون قال : دس معاوية عمرو بن العاص . وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر . يريد القتال أم لا . فقال : يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تخرج فنبايعك وأنت صاحب رسول الله . ص . وابن أمير المؤمنين وأنت أحق الناس بهذا الأمر ؟ قال : لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهجر